مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

780

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الأصمعيّ قال : كان أهل المدينة يكرهون اتّخاذ أمّهات الأولاد حتّى نشأ فيهم عليّ ابن الحسين والقاسمُ بن محمّد [ بن أبي بكر ] وسالمُ بن عبداللَّه [ بن عمر ] ، ففاقوا أهل المدينة فقهاً وورعاً ، فرغِبَ النّاس في السّراري . ابن قتيبة الدّينوري ، عيون الأخبار ( دار الكتاب العربي - بيروت ) ، 2 - 10 / 8 ( كتاب النِّساء ) فقُتل يومئذ الحسين بن عليّ [ . . . ] وثلاثة من بني هاشم ، و [ اسّرت ] نساء من نسائهم ، وفيهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ ، وفيهم محمّد بن عليّ ، وابنا جعفر ، ومحمّد ابن الحسين بن عليّ . ابن قتيبة الدّينوري ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 6 قال : وذكروا أنّ يزيد بن معاوية سهر ليلة من اللّيالي ، وعنده وصيف لمعاوية يقال له : رفيق ، فقال يزيد : أستديم اللَّه بقاء أمير المؤمنين ، وعافيته إيّاه ، وأرغب إليه في تولية أمره وكفاية همّه ، فقد كنت أعرف من جميل رأي أمير المؤمنين فيَّ ، وحسن نظره في جميع الأشياء ما يؤكّد الثّقة في ذلك والتّوكّل عليه ؟ منعني من البوح بما جمجمت فيَّ صدري له ، وتطلا به إليه ، فأضاع من أمري ، وترك من النّظر في شأني ، وقد كان في حلمه ، وعلمه ، ورضائه ، ومعرفته ، بما يحقّ لمثله النّظر فيه ، غير غافل عنه ، ولا تارك له ، مع ما يعلم من هيبتي له وخشيتي منه ، فاللَّه يجزيه عنِّي بإحسانه ، ويغفر له ما اجترح من عهده ونسيانه . فقال الوصيف : وما ذلك ، جعلت فداك ؟ لا تلم على تضييعه إيّاك ، فإنّك تعرف تفضيله لك ، ، وحرصه عليك ، وما يخامره من حبّك ، وأنّ ليس شيء أحبّ إليه ، ولا آثر عنده منك لديه ، فاذكر بَلاءه ، واشكر حباءه ، فإنّك لا تبلغ من شكره إلّابعون من اللَّه . قال : فأطرق يزيد إطراقاً عرف الوصيف منه ندامته على ما بدا منه ، وباح به ، فلمّا آب من عنده ، توجّه نحو سدّة معاوية ليلًا ، وكان غير محجوب عنه ، ولا محبوس دونه ، فعلم معاوية أنّه ما جاء به إلّاخبر أراد إعلامه به . فقال له معاوية : ما وراءك ؟ وما جاء بك ؟ فقال : أصلح اللَّه أمير المؤمنين ، كنت عند يزيد ابنك ، فقال فيما استجرّ من الكلام كذا وكذا ، فوثب معاوية وقال : ويحك ، ما أضعنا منه رحمة له ، وكراهيّة لما شجاه ، وخالف هواه ؟ وكان معاوية لا يعدل بما يرضيه شيئاً . فقال عليَّ به ، وكان معاوية إذا أتت الأمور